قصص على الرصيف
أحمد دغلس

دولة صغيرة، مسافة بين جسدي وحد عدستي الصغيرة، أرصد فيها الوجه الآخر لعملة مفقودة، لهوية ضائعة، وحدود أملتها أكذوبة المعاهدات.
«قصص على الرصيف»، مشروع تصوير بدأت العمل على تنفيذه طوال عام ونصف. أحاول فيه تسليط الضوء على الجالسين على أطراف الرصيف مع مراعاة الفوارق عند كل واحد على حدة. أشرفت على المشروع الأستاذة رولى حلواني في جامعة بير زيت.
هناك على الرصيف من يكسب لقمة عيشه من عرق جبينه. وهناك من يمد يده كعادة. عالمان مختلفان جمع بينهم الرصيف ووحدهما. كل صباح أخرج حاملا كاميرتي على كتفي، وألتقط هؤلاء لأحاصرهم بصوري، التي أتألم أحيانا من بعضها. أغامر بعدستي لأفتح نافذة تسلط الضوء على هؤلاء، لأخلق من الأشياء المتصادمة ثباتا.

هناك قرب حاوية النفايات يقف ويبتسم جامع النفايات. آخر صورته وهو يأكل قرب عربته. وعندما عرضت الصور على اصدقائي قال لي أحدهم: أود أخذ هذه الصورة فهو من قريتنا. وبعد فترة التقى به ذاته، وقال له انني انا الذي صورته فضحك، وقال انه يريد ان التقط له صورا أخرى هذا الموقف عرفني هو كم مخلص لمهنته. وهناك بقرب محل بيع الأزهار في النهار والمساء نسوة يتسولن على طول «شارع ركب» في مدينة رام الله. في بعض الأحيان تجد أكثر من 6 متسولات في آن واحد على جانبي الرصيف. مرة قالت لي إحداهن «شو بدك فينا؟ هاظ رزقنا، والك فترة بتصور. ما تقطع رزقتنا». وذات يوم عصرا كنت متجها نحو دو







































