فيلم “حاجز الصخرة، موسيقى تضرب الجدران” قصة ترويها الموسيقى
كتبهاأحمد دغلس ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 22:25 م
خاص بكرا –كتب أحمد دغلس
بين الجدار والموسيقى حلما يمتد اطول منه ويرتفع ليضرب السماء، هذا ما حاول ان يثبته المغني والفنان الباسكي فرمين موجوروزا اثناء تجوله في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية من اللد مرورا بعكا والناصرة وحيفا وجنين ونابلس ورام الله وبيت لحم باحثاً فيها عن الحانها وجسده بفليمه "حاجز الصخرة، موسيقى تضرب الجدران".
فقد اثبت الفيلم مجددا خلال عرضه الافتتاحي امس بمسرح وسينماتك القصبة بمدينة رام الله اول من ان هذا الجدار الفاصل العنصري يعطي قوة للحياة والتحدي فاذ لم تخرج اجسدانا فأن الحانا موسيقية كسرت الجدار فلم يقتل فينا الحياة.
محمود درويش الذي كان حاضرا جسدا وروحا عبق يفوح من المشاركين في الفيلم فلكل واحد فيهم قصة مع درويش يرويها كيفما يشاء ليقدم حكاية موسيقيين كل في لونه الغنائي وتنوعه يخرجون من واقعهم المؤلم ليحلقوا باحلامهم عبر الاغاني والموسيقى.
وخلال حديثه للجمهور قال الفنان فرمين موجوروزا ان علاقته بفلسطين كانت من خلال زيارته الاولى العام 2002، فكان اول ما قام به التبرع بالدم. وقالمن وقتها اصبح اسم فلسطين محفورا في قلبي فهذا الفيلم هو فيلم للشعب الفلسطيني وليس فيلمنا"..
واضاف" في ذلك الوقت تساءلت كيف يعمل الموسيقيون الفلسطينيون؟ وكيف يعبروا عن آلامهم ومشاعرهم وتعرفت على الموسيقى الفلسطينية من خلالهم أن اول كلمة تنطق بالفيلم هي محمود درويش، والاغاني والموسيقى بقيت كما هي عند التصوير بدون مونتاج".
حاجز الصخرة يعد مزيجا للموسيقى والربط بينها بين موسيقى الراب، والاغنية الملتزمة، والهيب هوب، والعود، والزجل الشعبي، والروك، والاغنية الشعبية، طموحات لموسيقيين على امتداد فلسطين، فلسطين كلها.
قصة فيلم لرحلة ممتدة جمعت فرقة الراب "دام" من اللد، وفرقة روك "خلص"، الى الناصرة ليلتقي الفنانة امل مرقص، ومن ثم الى عكا ليلتق فرقة ولعت ومقابلة خير فودة ومن بحرها التقى بمغنية الراب بفرقة عربيات وهن ثلاث فتياتات يغنين الراب.
مؤسس فرقة ولعت من مدينة عكا خير فودة قال حديثه في الفيلم " تعيش الناس في عكا تحت خط الفقر، الناس مهددة بالتهجير لكنهم بقوا فيها لانهم بحبونها كثير، اضافة الى ان محمود درويش جعلني استوعب اللغة العربية واغني له.
وقدم خلال فقرته في الفيلم اغنية كان قد كتبها على حاجز بيت لحم في الضفة الغربية وهي "قصة حب" لان الانتظار على الحاجز مهانة وذل، ولكن لطول الانتظار يتعرف الناس على بعضهم البعض وقد تحدث قصة حب".
هذه الرحلة التي تنتقل الى جزئها الثاني في من سور عكا وبحرها يتنقل الى مناطق الضفة الغربية مليئة في الحواجز خلال تنقله بين مدن جنين ونابلس رام الله والقدس وبيت لحم ومخيم الدهيشة هناك فالتقى بالزجال الشعبي مثنى شعبان انتقل الى نابلس وعزف الموسيقى حبيب الديك الحانه بازقة البلدة القديمة في المدينة واستكملت الرحلة الى وصول مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم اذ التقى هناك روى شادي منصور من فرقة "ابداع" الذي عبر خلال لقاءه عن طموحه واعرب ان المخيم بالنسبة له هو توقيت صبر ليس اكثر وسياتي يوم نخرج الى ديارنا.
ومن محذاة الجدار انتقل المخرج الى مدينة القدس والتقى فيها الملحن الموسيقي سعيد مراد بمؤسس فرقة "صابرين" الموسيقية.
حتى غزة كانت حاضرة في ذهن المخرج ولم تغب فاستضاف في فيلمه احد افراد فرقة الراب الغزاوية بي ار التي لم يبق منها سوى ايمن في رام الله الذي غنى بجنب الجدار الفاصل بالقرب من معبر قلنديا وقال ان اعضاءها تفرقوا احدهم في غزة وآخر في مصر وثالث في الولايات المتحدة.
وأوضح ايمن " ان العيش في غزة الامر ليس بالهين والغناء راب فيها يزيد الامر اكثر صعوبة فهذه الثقافة لم تصل لعقول الناس هناك".
واختتم الفيلم كانت اخر مشاهده عزف الثلاثي جبران ووسام وعدنان جبران في قصر رام الله الثقافة خلال الاربعين لموت الشاعر الفلسطيني محمود درويش وكانت اسم الامسية انذاك في ظل الكلام الذي اوضح خلال حديثه ان الثلاثي جبران رافق درويش مسيرة الثلاثة عشر عاما وقدمنا معه 40 امسية حول العالم وكانت الامسية على وقع كلمات الشاعر درويش.
ووصف الجمهور الفيلم بانه اكثر من رائع وهو يمثل مقاومة حقيقة بالموسيقى لايصال رسالة الشعب الفلسطيني في الخارج ويعتبر هذا الفيلم نموذج لنوع جديد من المقاومة على حد تعبيرهم. وبعد انتهاء العرض قدمت بعض الفرق المشاركة عرضا اضافيا مباشرا للجمهور في مطعم الصنوبر بمدينة رام الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























