الجولاني مداح: مشاركتي في الدراما السورية دليل بعدم اعترافنا بالأسلاك الشائكة

كتبهاأحمد دغلس ، في 1 أيلول 2009 الساعة: 16:11 م


منذ غادر مجدل شمس الى دمشق لمع نجم الفنان والموسيقي مداح في قرابة 65 عملا بين ممثل ومساعد مخرج، في السينما والتلفزيون والمسرح على السواء

إسماعيل مداح يعد اليوم من اهم المبدعين الذين ساهموا بإضافة جديد بالدراما. فمنذ رحيله عن الجولان قريته مجدل شمس في الجولان السوري المحتل عام 1994، قصد طريقه لدمشق التي احتضنته فنانا مبدعا منذ لحظته الاولى فيها.

ومنذ ذك الحين الجولان مرة واحدة قبل 6 اعوام ومن بعدها لم يستطع مداح العودة بسبب الاوضاع الاخيرة. بدأت مسيرته الفنية بالظهور عام 2000 ومنذ ذلك الوقت احترف التمثيل والسينما والموسيقى.
وحول مسيرته الفنية ابتداء من وصوله دمشق الى التغيرات التي حدثت بحياته كان هذا الحوار معه من مكان اقامته بدمشق.

حاوره : أحمد دغلس / بكرا نت
بكرا: كيف لابن الجولان الفنان اسماعيل مداح يحب ان يعرف نفسه الى الجمهور؟
أسماعيل: أبدا بالتعريف الروتيني اسمي اسماعيل مداح، ابن الجولان المحتل،عملت بالتمثيل والموسيقى وعملت كمساعد مخرج بالكثير من الاعمال ومن ثم بقيت مقيما في الشام وبعد كل هذه المدة منعتني سلطات الاحتلال من العودة الى الجولان ولم ارها منذ 6 اعوام.
بالنسبة لي ومشاركتي في صناعة الدراما السوريه هي دليل على عدم اعترافنا بالأسلاك الشائكه التي تفصلنا عن وطننا الأم سوريا ولكي نكون دائما وابدا جزءا لا يتجزء من بلدنا الغالي سوريا بالمشاركه بجميع نشاطته وفعالياته وان هذه الأسلاك لن تسلخنا عن هويتنا الثقافية التي تربطني بسوريا.


بكرا: كيف توضح للقارئ بداياتك الفنية، نشأتها، بدايتها، ووصلك الى وضعك الذي انت فيه الآن وموقعك بالدراما السورية؟
اسماعيل: بدايتي الفنيه كانت من خلال مشاركتي بمسرحيه اسمها خطوات مع المخرج محمد ال رشي، ومن بعدها عرض علي تمثيل دورين بمسلسل الزير سالم من اخراج حاتم علي والمسلسل التاني الأيام المتمرده من اخراج هيثم حقي، ومن ثم بدأت العروض واستمريت الى هذا الوقت، حتى أصبح في رصيدي الأن حوالي 65 عملا بين سينما ومسرح وتلفزيون، 5 مسرحيات و4 افلام سينما وحوالي 55 مسلسلا و5 اعمال كمساعد مخرج. من هنا استطعت ان اجد لنفسي مكانا على الساحة الفنيه ولا اخفيك انني عانيت كثيرا حتى استطعت أن اصل الى شيء قليل مما احلم به واعتبر نفسي رغم انجازاتي هذه ما زلت في البدايه.

بكرا: نستطيع القول اذا ان الفنان اسماعيل مداح هو احد الكفاءات التي تعمل بجهد لكن خارج الوطن؟ كيف تصف المرحلة منذ خروجك من الجولان الى سوريا؟
اسماعيل :لا أخفيك عندما اتخذت مثل هذا القرار ان ادخل هذا المجال فكرت كتيرا لأنه لم اتخيل انه ممكن أن يساعدني، وبالفعل بالبدايه حاولت ان اقبل بأي شي من اجل ان استطيع بناء علاقات حميمة ومحترمه لتساعدني على ان اكون قويا بهذا الوسط، لأن هذا الوسط صعب جدا الدخول فيه، فأنا قمت بالعمل على نفسي واخذت دورات لها علاقه بالرقص وبالموسيقى وورشات عمل تمثيل تعلمت خلالها ان اكون مساعد مخرج، وكل هذا من اجل يكون عندي المام بكل شيء يحدث حولي، ولا انكر انني واجهت اشخاصاً ليس من مصلحتهم ان اتقدم بهذا المجال لكن ارادتي وطموحي اقوى من تلك المحاولات وهم من رسموا مستقبلي من اجل الرساله التي احملها واريدها، كإبن الجولان المحتل صبرت، صبرت، وصبرت حتى قدرت قول "انا موجود شوفوني بس كان الطريق صعب كتير وما زال ".

"بكرا" : مثلما قلت، دائما هناك اشخاص لا يريدون للكثير التقدم، اذا ما الذي يميز كل فنان عن غيره؟
اسماعيل: كل فنان يميزه عن الاخر هو كم يعطي الفنان لهذه المهنه من اخلاص ورساله حقيقيه ممكن يقوم بها، وان لا يتعامل مع هذه المهنه انها وسيله ليصل لرغبات شخصيه ويتعالى على الناس، اضافة عندما ما تحب الناس، الناس تحبك، وعلى ما تكون قريبا من الناس، يكونون قريبين منك. فأكيد بقصد بفنك واحترامك للذوق الفني وايضا لتواجودك معهم حتى بالحياة العاديه وان لا يتكبر الفنان على الناس لأنه بمحبة الناس يكبرالفنان، والشيء الاخر أن يكون الفنان مؤمنا بالرسالة التي يقدمها اضافة الى امور كثيرة تلعب دورا، الشكل والغيرة والمقومات التي ممكن أن يمتلكها فنان، وفنان آخر لا يمتلك كتيرا من المقومات، مثلا ان كان الصوت الجميل، الرشاقه، الوسامه احيانا، والثقافه والتي هي اهم شيء، فكل هذا يؤدي الى عدم تقبل الآخر الضعيف لوجودك في المقدمه والذي ببساطه سوف تكون مميز اذا امتلكت هذه المواصفات.

بكرا: (65) عمل بين سينما ومسرح وتلفزيون، ثمة مفارقات بالعمل بين ثلاث مسارات ورابعها مساعد اخراج؟ كيف استطعت ذلك؟
اسماعيل : انا ارى ان الفن واحدا ولا يتجزأ. ما المانع لأن تكون ممثلا وتفهم آلية العمل وراء الكاميرا؟ وتستطيع ان تكون في كل مراحل صناعة العمل الدرامي؟ وان تعمل في الإخراج؟ مثل هذا النوع من العمل يساعد الممثل كثيراً على التمكن من جميع ادواته كممثل، وبكل تأكيد استطيع الان التعامل مع اي مخرج جديد بسلاسه لأنني استطيع ان اتخيل ما يفكر به ولا انتظر التعليمات. بالنسبه للمسرح هو طموح كل ممثل اما السينما فهي العالم الأجمل بالنسبة لي وكان لي تجارب مهمه اعتبرها بحياتي.

"بكرا": خلال السبع سنوات من العمل، ماذا تعني لك الدراما السورية الآن؟
اسماعيل: اول شي انا افتخر انني استطعت ان اكون من الاشخاص الذين يساهمون بصناعة هذه الدراما التي حققت انتشارا كبيرا في الوطن العربي والعالم بتألقها وطرحها لكثير من المواضيع التي تحترم ذوق جمهورها، والشيء الثاني اشعر بمسؤولية كبيرة كوني ابن الجولان واستطعت ان اكون ومثل اهل بلدي الجولان ونكون جزءا من هذا الخط الوطني.
 

" بكرا": الدراما السورية بدأت تفرض سيطرة تامة على الشاشات العربية مقارنة بالدراما المصرية، من اين ينبع هذا التميز رغم الانعطافات التي شهدتها مؤخرا؟
اسماعيل: ما يميز الدراما السورية عدة عوامل اهمها لانها تطرح مواضيع تمس المشاهد والناس بالدرجة الاولى وقصصها وحكاياتها الواقعيه وقضايا وطنيه خصوصا ان سوريا بلد لا يخضع لأي رقابه خارجيه ولا احد يستطيع ان يفرض علينا ما سنعرض وجرأتها لأنه ممكن الكثير من المحطات لا تعرض مثلا عملا عن القضيه الفلسطينيه .اضافة على ذلك الخبرة والحرفية الموجودة عند كل الكادر الفني يعني من عامل البوفيه حتى المنتج صاحب رأس المال.
واذا عملنا مقارنة بين الدراما المصرية والدراما السورية ستجد فرقا شاسعا بينها لان الدراما المصريه تعتمد بالدرجة الاولى على البطل الواحد بالعمل ويكون اغلب التركيز على البطل وكأن العمل هو من يقوم به لوحده، لكن بالدراما السورية تلاحظ كل الأعمال بطولاتها جمعية فسترى اسماء مهمه في المسلسل الواحد على عكس الدراما المصرية، اضافة الى استعمال الكاميرا الواحده بالدراما السوريه مثل السينما على عكس مصر اكثر من كاميرا واعود على ما ذكرته في البداية بتميز السورية عن المصرية هو بطرح مواضيع واقعيه اكثر .

"بكرا": ألا يتعبك تحدي البقاء خارج الجولان والعمل خارجه؟
اسماعيل: هذا البعد يتعبني كثيرا، اكثر مما تتخيل، لكن هذا البعد يحملني مسؤولية اكبر، وقراري ببقائي خارج الجولان صعب جدا ويجب تحمل مثل هذه المسؤولية، وهذا القرار بأن اعمل شيئا مميزا ويرفع اسم الجولان بالعالي وفلسطين لأننا نحن صحاب قضيه واحدة وعندما اقول الجولان كأني أقول فلسطين.

"بكرا" : ظهورك في أعمال عربية مصرية مشتركة مثل فيلم "جوبا" الذي قدمته مع الفنان غسان مسعود ماذا أضاف لك؟
اسماعيل: يعني بكل تأكيد المشاركة العربية مع فنانين وفنانات عرب تضيف للمثل شيئا كبيرا ويستفيد من خبرات الغير.
وبالنسبة لي على الصعيد الشخصي اضاف لي خبرة واضاف ثقة بالنفس اكتر واحتكاك مع ممثلين محترفين وتعلمت الألتزام وحب المهنة اكثر، ووجودي بجانب الفنان غسان مسعود كان له أثر كبير بقلبي لأنه يتمتع بالكثير الكثير من الأخلاق المهنيه واستفدت من النصائح التي وجهها لي على صعيد العمل.

"بكرا ": لو عرض عليك دور شاب عربي جولاني ابن الجولان المحتل في دراما اسرائيلية هل تقبل مثل هذا الدور؟
اسماعيل: لا

"بكرا": لماذا ؟
اسماعيل: لاننا اولا والحمدالله ما زلنا نصنع دراما في الوطن العربي ولن نضطر لأن نعمل معهم وثانيا لن تكون رؤيتهم لطرح اي موضوع حسب وجهة نظرنا بل حسب وجهة نظرهم هم وبكل تأكيد لا يشرفني ان اقوم بأداء اي دور من خلالهم ومعهم.

"بكرا": لنتحدثت عن الجمهور، هل له الحصة الاكبر في قرارات اسماعيل؟

يعني الحمدالله انا بكل الأعمال التي عملتها ان كانت بالسينما او بالمسرح او بالتلفزيون كنت محظوظا بأعمال مميزة والجمهور احب هذه الاعمال وطبعا لا يخلو المرء من آراء أخرى وهذا ايضا يهمني لكن بالعموم كانت الأراء ايجابية.


"بكرا": ما جديدك الآن وخلال الفترة القادمة؟
جديدي "رجال الحسم" اخراج نجدت انزور، ومسلسل سفر الحجارة اخراج يوسف رزق، ومسلسل الحب والسلام اخراج تامر اسحاق، ومسلسل الساعه الثانيه ظهرا اخراج حسن حسني، واستعد للسفر الى مصر لتصوير فيلم بشاير مع المخرج احمد ياسين وانتاج شركة ميديا بلانيت.

كلمة اخيرة خاصة؟
أتمنى لكم التقدم والنجاح الدائم والتميز في موقع بكرا ويشرفني ان كون ضيفا بموقعكم ويكون لي حوار معكم.


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر