عازفة القانون كرستين زايد: هناك رغبة قوية جدا ان ادمج الجاز بالموسيقى الشرقيه
كتبهاأحمد دغلس ، في 3 أيلول 2009 الساعة: 15:24 م
رغم صغر سنها عملت كرتسين بكل طاقتها لتعلم آلة القانون التي ابدعت في عزفها في الكثير من المحافل والتي مثلت فلسطين في مخيمات موسيقية خارج البلاد وشاركت الموسيقار سيمون شاهين وشربل روحانا في حفلاتهم الموسيقية.
مشاكسة بين اوتار قانونها وعزلة اتخذتها لنفسها لإعطاء جديد ولعل اهم ما ميز كرستين هو عيشها في بيئة موسيقية ساهمت كثير في بنائها موسيقيا والتعلم فأخوها الاكبر باسل زايد مؤسس فرقة تراب الذي يعزف العود والملحن اضافة الى عازف الايقاع يوسف ساهما في اعطائها ثقة اكبر بالاعمال التي تقوم بها. لمعرفة تفاصيل هذه الحياة كان لمراسل موقع "بكرا" حوار معمق معها حول اهتمامهتها والموسيقى بشكلها العام والخاص.
حاورها:أحمد دغلس / خاص بكرا نت
كيف لعازفة القانون " كرستين زايد " تود ان تعرف عن نفسها للقارىء؟
انا كرستين زايد من مواليد القدس سنة 1992،عمري 17 أدرس في مدرسة لكن لا ارى شيئا في الحياة سوى الموسيقى، بدأت اتعلم موسيقى بابسط قوانينها وانا بعمر 5 سنوات بدأت بالغناء مع اخي الفنان باسل زايد من ثم دخلت معهد ادوارد سعيد للموسيقى وهناك تعلمت الكمان كان عمري وقتها 9 سنوات تقريبا، لكن بعد فترة زمنية غيرت اتجاهي من الكمان الى قانون لأسباب كتيرة اولها انني عشت حياتي في بيت تملؤه الموسيقى الشرقية ولاني احب القانون كتيرا واشعر بأن هذه الاله مجالها اكثر واسعا من اية الة اخرى خصوصاً انك لست مضطر ان تعزف نوع موسيقى واحد او تنين او حتى عشرة! فالقانون تستطيع به القيام بكل هذا.
ولانه يجب تطوير نفسي بالة القانون كان لا بد ان اهمل كل شيء تمرنت لساعات طويلة وبقيت على هذا الحال لمدة سنتين الى ان شعرت انني قادرة ان اسيطر على تفاصيل الة وحاولت تطوير سمعي وعزفي بكل الطرق واشعر الان ان طموحي يكبرني.
اذا، حدثينا أكثر عن كرستين المشاكسة بين اوتار قانونها وعزلتها؟
لا يمكن ان نسميها عزلة بالضبط لانني مثل كل مراهقة في الدنيا..عندي اصحاب وحياة، لكن عزلتي اصبحت معنوية اكتر من ان تكون محسوسة، ومن ناحية التدريب انا بقيت لفترة لا احب ان يسمع او يرى احد عزفي او اي انجاز وصلت له لكن استطعت من اول سنة فهم سر الاله التي اعزفها وايضا الة القانون صديق محترم وهي الة تبحر فيك الى امكان لا يمكن ان تتوقع ان تأتي اليها بحياتك وهذا غيرني داخليا، غير نهج تفكيري بطريقة انه اله تغير من انسان هيك بس القانون جعلني احلم كثيرا. وافهم انو نهائيا ليس من الصعب اعمل كل شيء احلم فيه وانجزه لانه بالنفس الوقت حررني من كتير قيود.
ملامحك " أنت " كيف وجدت هذا الصديق بك؟
القانون اله مثل البحر بصوتها وبكل شيء فيها و حسب كيف تستغلها وتشعر بها تصحبك لامكان جميلة وكلما كنت مبدعا اكثر بالعزف تأكد انها تأخدك امكان اكثر جمالا من خلالها تكتشف التفاصيل وتعرض كل لون بطريقة موسيقية لها طعم خاص انت وحدك الذي تشعر فيه.
هناك كثير من لاناس يولدون وهم غير محتاجين يصقلو شخصيتهم فبدات اتاثر وكانت مرحلة ضياع و بهذا التاثر بين اراء هذا وذاك بدأت ابحث على التقاصيل. وفهمت فيما بعد انه الانتقاد ليس دائماً لازم، القانون بالنسبة لي بلور توازن في شخصيتي وفي اتفكيري لانه ببادلك كل شيء تشعر فيه حتى تصل الى النشوة معه
بالنسبة لكِ عازفة صغيرة ما القضية التي تشكل لك مشروعا حياتيا، لا ينفصل عنكِ ؟
معظم الناس دائما يستغربون ويتسالون عن وجودنا. لماذا نحن على الارض؟ وما هو الذي يجلعنا نشعر بعدم الرضى. تجد اي شخص فينا خصوصا في المجتمع الفلسطيني ينولد وهو حامل ذنب من كل شيء ومع الوقت يكبر الذنب والقضيه الفلسطينية بحد ذاتها مبدأ وهذا كله يفقدنا الشعور بالوقت العدو ذكي لدرجة انه يجلعنا ننسى التفكير بالمنطق! لكن انا اريد منطق… لا اريد مصاري ولا اطلب شهره ولا اريد تقليد احد "واتهبل بالتراث" هناك الكثير من الافكار لانه بصراحة انا زهقت الشغل المبتذل والناس التي تبكبر بالحكي انا عشت لاجل الموسيقى وسأعمل من اجل تطويرها لانه الموسيقى لغة ودين بس لذيذ لا تقيدك بشيء.
لكن الدين في بعض المراحل يقيد؟
الحقيقة الذي قيد الدين قيدنا معه غرورنا والكلام الفارغ الذي نمارسه باستمرارالذي نسميه بمرحلة معينة الموسيقى مقدسة. ونحن ننسى مع الوقت تجد "الفنان" بغض النظر هو فنان او بلحظة من حياته يشعر انه اصبح شيء مهم وفظيع وختم الدنيا. وعيناه لا ترى سوى العقارات و المصاري و الشهرة واسمه في كل مكان اضافة انه يصيبه ارق كل ليله.والي "بعلّ" انه الواحد فيهم مفكر حالو بفهم. وبصير يتقارن بالذي يعزفه بمقطوعات اخرى ممنا تعبوا علهيا ونجحوا! هكذا نحن تقيدنا وليس هناك طعم لاي شيء.
هل يربكك الماضي رغم صغر سنك؟
احيانا اشعر انه نفسي ارجع الزمن لورا واغير كثير اشياء، لكن احيان تانية اشعر انه انا شخص محظوظ جداً في اسوأ الحالات حياته ممتازة لاني موهوبه وهناك ناس يمتلكون سر صغير منذ ولادتهم ونوع من الذكاء يجعلهم عارفين راضيين بكل الاوضاع ليس ضعف و لا خضوع، لكن انا من هؤلاء الناس الذين يشعرون انه اسوأ احتمالات حياتهم ممتاز فيستغل كل شيء ويجعل منه صورة جميلة لانه نحن البشر حتى في وسط حزننا تجدنا سعيدين بداخلنا نشعر انفسنا بتجربة مثل مسلسل ونقلب حياتنا درامامهمة. الحالة الاخرى هو الشعور بالغلط التي تقوم به البشر بالنسبة لحزنهم غير الندم وستجده وقف عن شيء لانها خسارة فادحة (او يعتبرها فادحة).
اخويك باسل ويوسف زايد بكل تأكيد ساهما في بناءك موسيقيا،كيف؟
اخي باسل بالنسبة لي صديق و موسيقي واخ منذ طفولتي كنت اسمع كتير وبدلا اللعب في غرفتي بالالعاب كنت احضر تمارين الموسيقى وكنت اقرا بشغف كتب الموسيقى واول ما بدات اقرا و اكتب..تعلمت النوته وقليلا من النظريات الموسيقيه من اخوتي الاثنين خصوصاً باسل طبعاً
يوسف كان يساعدني باسئلتي عن الايقاع و طورني بهذا الموضوع بشكل كاف مع الوقت شعرت نفسي املك افكار و بعمر سبع او ثمان سنوات وقتها بدأت اتعلم على الة العود مع اخي باسل ما قعدت فيها فترة طويلة ومن وقتهاالى الان وانا اعزف العود كاله بديله وبعدها كنت احضر تمارين كتير مع باسل و كنت اسألهم عن تفاصيل اسمعها خلال التمارين و تكونت عندي خبرة.
في الاجتياح لمدينة رام الله كان عمري 10 سنوات وكان باسل يلحن أغاني على ضوء الشمعه و يجربها بصوتي..و كانت هذه من اعظم تجارب حياتي بذلك الوقت دخلت معهد ادواد سعيد ومن حبي للموسيقى الشرقية قررت ان اتحدي نفسي و خلال سنتين استطعت تكوين نفسي بهذا المجال وكان باسل صديق جداً وقريب لي ليس موسيقياً والى الان نعزف سويا ونتكلم ونغني ويوسف ايضا دعمني بأفكار موسيقيه ساعدتني و اشترى لي اول الة قانون وانا مهما صرت او ابدعت ستكون أكبر متعه لي في حياتي هي عملي مع اخوتي
انت وصلت لمرحلة ممكن انه تؤلفي موسيقى وتلحنيها ؟
انا الان استطيع القيام بارتجالات وتقاسيم و من الذي اراه واسمعه وهذا يعطي لإرتجالاتي متعه وطبعاً الارتجالات هي اول الطريق للتلحين وانا عندي افكار لكن لم اجربها ولم اجرب نفسي في موضوع التلحين لان هذا الموضوعه يلزمه نضوج و خبرة و تجربه. بالنسبة لي جربت اكتر من مرة لكن كانت تجارب فاشلة لكن هي بمثابتة لوحة كاملة وجميلة بس تسجدها غير واضحة ولا تعبر عن الفكرة.
هل استطاع القانون أن يقودك للحصول على إجابات تبحثين عنها؟
بصراحه، أنا شخصية افقد الكثير من الاشياء في حياته وحتى في اوقات معينه كنت كئيبة بطريقه عجيبة لم يفهمها أحد و مررت بتجارب قاسية جداً! وكان الاعتقاد دائما انني ابالغ او امثل او احتاج لإهتمام. هذه التجارب جلعتني لا اثق كتير بالدنيا والناس و مثلاً الحب مررت بتجارب غريبة على الرغم من صغر سني وصلت لقناعه خلالها انني لا استطيع العيش مع شخص او اعطي حياتي لشخص أو اضحي الا اذا كان فاهم كتير منيح طبيعة حاجتي للحرية.
ومع الوقت بدأت هذه التجارب تعلمني كيف ممكن ارفع مكانة شي معين و مميز كتير بحياتي. واركز وانسى كل اشي، والموسيقى صارت كل اشي وفقدت الاحساس الا فيها لاجل هذا يصبح من الصعب كسر الحواجز خصوصاً من خلال الموسيقى لانها انقذتني وساعدتني و للاسف لم اجد جواب لكن زدت تعلقاً فيها.
ما هي الخطة المستقبلية والطموح الخاص؟
الموسيقى لوحدها هدفي، الموسيقى الحقيقية طموحي وان يسمع كل العالم صوتنا كموسيقيين و فلسطينيينن، انا شخصياً عندما ارى جمهوريحضرني ولمجرد ان اكون بقدم شيء له اشعر باكبر نشوة ممكن احسها مثل ما كتير صار فيهم و انو احول صورة الذنب و الحزن عند الناس لصورة حلوة ليست مشوهه بالنسبة للخطة المستقبليه هناك رغبة قوية جدا ان ادمج jazzبالموسيقى الشرقيه واخلق فكرة جديدة بس هذا غير مؤكد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























