الكاتبة ديمة سحويل في حوار خاص ل

كتبهاأحمد دغلس ، في 17 أغسطس 2006 الساعة: 10:08 ص

الكاتبة ديمة سحويل في حوار خاص ل "أحمد دغلس"

"هدفي أن يحلق الطفل في فضاء القصة ويكون بطلاً في جبالها وشمسها"

 

حاورها:أحمد دغلس

 

 

هل لك أن تعطي القارئ نبذة من هي كاتبة قصص الأطفال" ديمة سحويل"؟

بدأت منذ 3 سنوات كتابة قصص للأطفال منها من خرج للنور ومنها من لم يخرج بعد.

ولكني أعتبر نفسي صعدت السلمة الأولى المؤدية لعالم أدب الطفل وأود أن أدين بالفضل لمؤسسة تامر للتعليم المجتمعي .

 

حدثينا عن نفسك، مواهبك، طموحاتك، رسالتك في الحياة؟

عشت طفولتي بدولة الكويت والتي اعترف بان اللبنة الأساسية لثقافتي تشكلت بمدارسها وأجمل ما أتذكره معارض الكتاب التي كان أبي يكافئنا فيها أنا وأخوتي بشراء قصة لكل واحد فينا وكان يعطينا حرية القرار في الاختيار ولابد أن اذكر أن الدور الكبير في تنشئتي الثقافية يعود لوالدي الذي غرس في وفي إخوتي حب القراءة واقتناء الكتب،  بعد حرب الخليج الأولى انتقلت للعيش مع أهلي في الأردن وهناك أكملت صفوفي المدرسية ومن ثم درست بالجامعة الأردنية تخرجت من كلية الحقوق واعمل في مجال تخصصي منذ 7 سنوات أحب عملي كثيرا…

أحب الرسم كثيرا وأحاول أن  أطور نفسي بهذا المجال  .

طموحي أن أبدع في مجال قصص الأطفال وان يخط قلمي لهم وعنهم أجمل القصص أحب أن اعمل بجد وان اشعر بالسعادة من خلال ما أقوم به .

رسالتي بالحياة: أن تكون قصصي بمثابة غيمة ممطرة تحط أينما وجد طفل ليستقي من عبرها ويسرح بخيالها ويكون بطلا فيها وتكون السعادة صديقا أبديا له .

 

ما هي أكثر المجالات التي تتواجد فيها الكاتبة "ديمة سحويل"؟

مجال القصص وخاصة قصص الأطفال فكتابة القصة هي كالرحلة التي نقوم بها بهدف زيارة بلد محدد وفجأة نجد أنفسنا ننتقل من بلد لآخر بزمان مختلف دون توقف .

 

ما هي الظروف التي جعلت منك كاتبة قصصية للأطفال هل من موقف، مشهد، كان له الدور الأكبر في إظهار أبداعك ؟وحدثينا أكثر عن تجربتك ؟

 

لم يكن هناك ظرف خاص أتذكر أن أول قصة كتبتها (( الأميرة لؤلؤة وملك الغابة )) قبل ثلاث سنوات كنت أنهيت عملي وأنت كما تعلم أن العمل في مجال الحقوق دسم فكنت ارسم على ورقة جانبية فتاة صغيرة ترتدي تاجا ورحت أسير معها في أروقة قصرها وسرت معها إلى الغابة، وظهرت قصة جميلة جدا قراها في البداية زملائي وكانت ردة فعلهم جميلة جدا تشجعت كثيرا وبعدها لم تتوقف مخيلتي عن إبداع الظرف والمكان الخاص بالقصة وبدأت اكتب القصة تلو الأخرى وكان أول ما نشر لي عبر صحيفة اتجاه وموقع أدب الطفل العربي على الانترنت وهو موقع أدب الأطفال رائع ويستحق التصفح ويشرف عليه الأستاذ رافع يحيى.

 

في قصصك هل تفضلين الواقع أم الحلم والخيال؟ ولماذا ؟

أفضل الخيال أكثر لأنه فضاء واسع يجعل قارئه بطلا للحكاية يضع نفسه مكان شخوصها ويغوص في ثنايا القصة ويبحر على متن اسطرها.

وان كنت في بعض قصصي اخذ شخوص واقعية ولكني أغلفها بخيالي….تماما كما في قصة إيمان والطائرة الورقية تلك القصة التي تتحدث عن الشهيدة إيمان الهمص التي قتلها الجيش وهي في طريقها للمدرسة في قصتي لم اسرد واقعتها الحقيقية ولكني عندما قرأت خبر استشهادها بالصحيفة كان بجانب خبر استشهادها إعلان عن إقامة مهرجان للطائرات الورقية فحزنت لان إيمان لن تشارك في هذا المهرجان فربطت بقصتي بين الخيال والواقع ، وهي من أجمل القصص التي اعتز بها .

 

هل تعتبرين أن الطفل هو مصدر إلهامك حينما تحاصرين بين القلم والورقة؟وما المقياس الذي يجعلك قادرة على التمييز بين النصوص الصالحة للنشر وغيرها غير صالحة ؟

الطفل بالتأكيد هو مصدر إلهامي أحيانا كثيرة يكون أبطال قصتي من الأطفال المقربين لي أراهم وارى واسمع مواقفهم وابني ظروف قصتي واجعل منهم أبطالا ولكني اصنعهم أبطالا خيالين. 

بخصوص صلاحية قصتي للنشر من عدمه أنا استفدت كثيرا من النصائح التي وجهت لي بدورة حول كتابة قصص الأطفال أخذتها مع المؤسسة المتميزة تامر كانت الكاتبة الكندية آن كارتر كاتبة قصص الأطفال أكثر من رائعة عندما أعطت نتاج تجربتها في عالم القصة ونصائح كتاب القصة الذين شاركوا بالدورة تعلمت الكثير الكثير وأول ما تعلمته أن القصة التي اكتبها يجب أن تنقح عشرات المرات حتى تظهر مكتملة والمقياس الذي اعتمده هو أن تكون القصة مكتملة العناصر خالية من تكرار الوصف والتشبيهات.

 

·   في ظل عزوف الكثيرين عن القراءة، بنظرك ما أسباب الابتعاد عنها.؟ وما مهمتنا ككتاب شباب أمام الجيل الصاعد لحثه للعودة إلى الكتاب.؟

التلفاز هو المصدر الرئيسي للابتعاد عن القراءة واعتبارها من الأمور الثانوية ليس لان التلفاز ضار على العكس التلفاز فيه الكثير من المواد الإعلامية المفيدة ولكن للأسف الآثار الضارة" للستالايت" وتقليد العادات السيئة من المجتمعات الأخرى. حبذا لو ان شبابنا يقلدون العادات النافعة في المجتمعات الغربية  بقراءة بضع صفحات من كتاب قبل النوم او عند الصباح ..

من وجهة نظري إن حث الشباب للعودة إلى الكتاب مهمة يقع كاهلها على كل مثقف واعي وأفضل طريقة هي إهداء الكتاب وتبادل الكتب فكما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه "لا تستح من إعطاء القليل فان الحرمان اقل منه" وعزوف المجتمع عن القراءة حرمان من خلق جيل واعي ومثقف. 

 

  هل تجدين أن ثمة خلل كامن في العطاء الأدبي للجيل الصاعد، أو بنقله للكتاب الناشئين؟

لا أظن أن العطاء الأدبي للجيل الصاعد يوجد فيه خلل فهو كأحوال البحر تارة مد وتارة جزر، وإنما هناك ظروف مقيدة لانتشار الثقافة من جيل لجيل فلا تنسى أن محو الثقافة هدف الاحتلال الرئيسي يحول دون نشوء جيل واعي ومثقف . 

 

في معظم قصصك تكتبين عن أطفال فلسطين والعراق وربما كان لك تجربة قصصية أيضا لما يحدث ألان في لبنان، ما هي مضمون رسالتك لأطفال الشعوب الثلاثة هذه؟

عندما اكتب قصة للطفل يكون هدفي كما ذكرت سابقا أن يحلق الطفل في فضاء القصة ويكون بطلا في جبالها وشمسها ولكن شاء القدر أن تكون بعضا من قصصي تحكى عن هؤلاء الأطفال وليس لهم لان الوقت لم يدركهم لتحكي لهم والدتهم قصة ما قبل النوم…

فالمحتل سرق شمسهم وصباحهم وأصبح نومهم ابدي ..ولم يعد من الممكن ان تروى لهم القصص .

 

 

نشرت بصحيفة صوت النساء 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انا معهم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الكاتبة ديمة سحويل في حوار خاص ل”

  1. اشكرك يا احمد على اتاحة الفرصة لي لاقرأ عن ديمة الاديبة والانسانة ، واسمح لي ان القبها “سفيرة ادب الطفل في فلسطين” ، فمن غيرها يكتب بهذا الحس والجمال للطفولة العائمة في اوحال الظلم والحرب
    سيكون لها مستقبل مشرق وانت يا احمد ، لانك تفتش باعمالك الصحافية على الذهب من اعماق البحر الهائج .
    لك التوفيق باذن الله
    ربى عنبتاوي

  2. ربى عنبتاوي

    مرة أخرة تعانقين حروف مدونتي وترشقين كلماتك عليها لانها تشرفني كثيرا من صحفية مثابرة نشيطة مثلك لانك انت ايضا تتمتعين بروح رائعة

    كوني بخير
    أحمد دغلس



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر