رمضان جانا: في ثاني ايامه رام الله تكتسي حلتها الرمضانية

أغسطس 26th, 2009 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

 

مجددا تعود رام الله لتكتسي حلتها الرمضانية بعدما فقدت طقوسها الخاصة اثناء الاستعدادت له فلا هلال رمضان ولا محلات القطايف بل كنت سترى شوارع خالية والحياة اكثر من طبيعية.

 مواطن فلسطيني في ا�د الم�ال التجارية في رام الله يسكب عجينة القطايف

 

اليوم، شهدت رام الله اكتظاظا لشراء احتياجاته ومستلزماته الرمضانية. فالمحال التجارية كشفت عن مخللاتها وتمورها والمحال الحلويات انهمكت في صناعة الحلوى الاشهر في رمضان وهي القطايف ما يجعل تجار المدينة فرحين ومستعدين لموسم يأملون أن يكون أفضل من سابقه.

 

 

 

مناشدات

 

وفي ظل هذا الانتعاش واصلت الغرف التجارية ونقابات عديدة بعدم رفع الاسعار ولعل مناشدة رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة محمد أمين كانت الاقوى فقد ناشد ، التجار واصحاب المحال التجارية في محافظة رام الله والبيرة بضرورة عدم رفع اسعار المواد الاساسية في شهر رمضان التي يتم استهلاكها بشكل كبير في خلال الشهر الفضيل، ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني.

 

 

كما نوه الى ضرورة تأكد التاجر قبل المواطن من صلاحية المنتجات المباعة تفادياً للوقوع بمشاكل المواد الغذائية الفاسدة، وهي التي تشكل ضررا مباشرا على المواطنين والاقتصاد الوطني، كما تؤثر سلباً وبشكل كبير على سمعة القطاع التجاري الوطني.

 

 

 

المنتج الوطني الفلسطيني

 

وخلال كلمته امام الصحفيين دعا امين قطاع التجار الى تسويق المنتج الوطني وخاصة منتجات التمور والتي تشهد استهلاكاً كبيراً في هذا الشهر الفضيل.

 

المزيد


في رام الله :: خصوصية المطر على اوراق الربيع

آذار 10th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

 

في رام الله :: خصوصية المطر على اوراق الربيع

قطراته لها رونقها الخاص  والسماء متعبة والغيوم نائمة

في المطر خرجت بجولة لاصطياده من السماء بعدسة كمرتي

  بتاريخ 26/2/2007

وها هوي الآن مكبا بين صوري  تمتعواااا

عدسة :أحمد دغلس

 

 

 

 

 

المزيد


فلسطين برؤية مختلفة :: تصوير أحمد دغلس

شباط 24th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

 

فلسطين برؤية مختلفة بعيدا عن كل شيء

صور من مدينة رام الله وقليلا منها في جامعة بيرزيت

 

تصوير : أحمد دغلس 

 

المزيد


بلاد العرب :: ليث سنجق

شباط 11th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

بلاد العرب

 

أيا من بـاتَ يُنشِـدني    "بــلادُ العرب أوطاني"

أتُنـشــدها بلا خجـلٍ     وترقصُ فوق نيراني؟

أتلك اليـــــاءُ أملُكُـها       أم اليــــاءاتُ للجاني؟

أتقرؤ لاؤكـــــم نعَما      أم اللاءاتُ إدمــــاني؟

سئمتُ العيشَ ملتجِئاً      وذلُّ الــعربِ عنواني

 

بلاد العرب جُمجُـمةٌ     ولاة العرب ســـــاقانِ

وارض العرب راحلةٌ     من القــــوّاد للـــزّاني

وأنت تصيح منتشـياً   (شِماغُ)العرب أوطاني

كفاكَ تشيد أوثــــــاناً     وتُصـــلَبُ فوق أوثان

سأنشِــــد عنك أغنيةً     وأبكي ملء ألحــــاني

 

بلادُ العرب أحزانـــي    وشيـخُ العرب سجّاني

وسيفُ العربِ يتبعني    فمِن حـلُمٍ الى الثــّـاني

من النّهريــن للأقصى    ومن قلبي لشــــرياني

 

بلادُ العرب باخـــــرةٌ     تقــاد برجـل قرصـانِ

ومــوْتٌ بات ينخُرُها     وتشخرُ مثل سكْـــرانِ

ستسـقُط في خرائطها     ستهوي كـــــلّ بلداني

المزيد


صراع الكراسي

كانون الثاني 26th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

 

 صراع الكراسي

أحمد دغلس

 

يصعب علي ملاحقة المفاهيم بداخلي لأستطيع القبض على الحقائق الواضحة. ويصعب علي التفكير بتساؤل التاريخ الذي سيكتب حقيقة ما يجري حاليا. والذي سيحول بنهاية المطاف إلى دائرة مغلقة على أنفسنا بعدما سيصادر الاحتلال جميع ثروات وطننا.

الآن اكتب للذين ابقوا بنادقهم نظيفة من الاتساخ  . وعلي أن أتساءل هل انتهت كل طرق التعبير الذي يمكن استخدامها في حل الصراع القائم سوى إراقة الدم الفلسطيني واستباحته؟!

لا أجد أي منطق لما يحدث فكل منهما  يقتل الأخر وكلاهما أفقد القضية والثورة  معناهما الأساسي وكلاهما أيضا نقد كل الخطوات السابقة حتى وان كانت سلبية التي لا يمكن الدفاع عنها .

يخرجون كمناظرة جامعية،يهتفون بحناجرهم الصدئة  لينتظرون  مؤيديهم  أن يصفقوا  بحرارة لهم والذي سيكتشفون بذاتهم أنهم كانوا ظلام لأنفسهم بعدل . سيكتشفون أيضا إنهم ساعدوا على قتل أنفسهم.

فعلينا استغلال خطاباتنا كمؤسسات شبابية بتوعية عقول الشباب والرقي بها  ومساعدته إلى التوجه لنفسه بدلا من الخطابات التحريضية من رؤساء الأحزاب .والبحث في طرق التخلص من الذاكرة الفارغة وأفكارها المبتذلة نتيجة للغزو الفكري على الشاشات الفضائية.وهذا يعود لبناء على أساس التربية الرجعية ضمن أسس العادات والتقاليد التي علمتنا منذ البدايات أن نكتم عواطفنا وإحساسنا وحقننا بداء الركود عن التعبير والتربية الذكورية التي تتسرب إلى أجسادنا عبر ابر التطعيمات بصغرنا .

….. علي أن أوجه رسالة إلى ا

المزيد


عائد الى بلعين: كاميرا فادي العاروري

كانون الثاني 9th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

عائد الى بلعين: كاميرا فادي العاروري.. رصدت الرصاص الحي وتصدت له وانتصرت عليه في شوارع رام الله

رام الله- تقرير علي عبيدات- العشرات من الصحفيين، اجتمعوا على دوار المنارة، وسط مدينة رام الله، يافطات ولوحات تحمل عباراة ادانة واستنكار وزعت في اروقة المكان، تنديدا بالاعتداءات على الصحفيين، وتضامنا مع مصور وكالة "معا" الاخبارية فادي العاروري، الذي اصيب خلال تغطيته للعدوان الاسرائيلي على رام الله، الاسبوع الماضي.

انطلق هؤلاء حاملين صور العاروري، تجاه المقاطعة، للتعبير عن سخطهم من استمرار الاعتداءات على الصحفيين، نتيجة للعدوان الاسرائيلي، والفلتان الامني.

المشاركة الكثيفة، في التظاهرة والمسيرات، عبرت عن حجم التضامن مع العاروري، الذي حظي بشهادة زملائه باحترام الجميع، وتميز بمهنية واخلاقيات عالية كانت مدعاة فخر للصحفيين العاملين برفقته.

فاليافطات الاستنكارية وقعت باسماء عدة، عدد منها حمل توقيع اصدقاء وزملاء فادي العاروري، وحملها زملاء له كانوا معه في جامعة بيرزيت وبقوا معه في العمل الصحفي، وعدد اخر وقع باسم نقابة الصحفيين، بحضور نقيبها نعيم الطوباسي وحشد من اعضائها، فيما حملت اخرى توقيع جريدة الايام، التي شارك معظم موظفيها في التظاهرة تعبيرا عن تضامنهم وتقديرهم للعاروري.

الامطار الغزيرة التي هطلت على المنارة، لم تمنع هؤلاء من الاعتصام والتظاهر، بل زادتهم اصرارا على ايصال صوتهم الداعي الى ضرورة حماية الصحفيين، وتضامنهم مع فادي، وهذا ما أكده خلدون خطاب، الصحفي في جريدة الحياة، الذي قال "ان تبللنا بالماء لا يساوي شيئا امام تضحيات فادي الذي بللته دماؤه وهو يسعى لكشف حقيقة الاحتلال".

زملاء فادي، طارق زياد وربا مهداوي وعبير الهريمي ويزن طه، حملوا يافطة تقول " لن تطمسوا صوت الحقيقة، ولن تهزم رصاصاتكم اصرارنا على اكتشافها"، واكدوا جميعا على ان العاروري تميز بمهنيته العالية، حتى في الفترة التي كانوا فيها زملاءً في جامعة بيرزيت.

ومن بين المشاركين المتضامنين مع العاروري، شبل وزهرة، يبلغان العاشرة من العمر، هما ابنا عمه ديما وعدي، اللذان لم تمنعهما غزارة الامطار، من الامساك بقوة، بصورة لفادي، كتب عليها " فادي…. راجع".

وهمست ديما بلغتها الطفولية، " الله يشفيه" واضافت " الله يوخدهم" في اشارة لجنود الاحتلال الذين اصابوا ابن عمها، فلم يزد عدي على ما قالت، بل كرر كلماتها، وشفتاه ترتجفان من البرد والامطار التي لم ترغب في التوقف.

عم فادي، حسني العاروري، اتخذ لنفسه مكانا في التظاهرة، وامسك هو الاخر بصورة لابن اخيه بقوة، ومعالم الحزن التي كان يحاول اخفاءها، كانت واضحة على وجهه، وقال" حاول فادي، بـ "كاميراه" ان يكشف حقيقة الاحتلال التدميرية في رام الله، اطلقوا عليه الرصاص، لكن كاميرا فادي كانت اقوى من بندقيتهم، لانها استطاعت رصد جرافاتهم والياتهم، وهي تعيث فسادا في المنطقة، واستطاع فادي التقاط العديد من الصور قبل ان تصيبه رصاصاتهم الحاقدة".

واضاف " وصل فادي المستشفى وقلبه متوقف، ولولا ارادة الله، لحصل ما لم تحمد عقباه".

هذا ما أكده الدكتور ابراهيم عطية، الذي اشرف على العاروري لحظة وصوله مستشفى الشيخ زايد، قائلا " وصل فادي الى المستشفى وقلبه متوقف، وكان شبه ميت، وجدنا في جسده اصابتان، احداها فتت الكبد واستقرت في الكلية، وهو بحاجة الى عناية مكثفة، لذا نقلناه الى مستشفى "ايخلوف" داخل الخط الاخضر".

اصابات فادي سببها رصاصات اطلقت من قناص واقف في مجمع السيارات، وفق ما رواه الزميل عباس المومني، مصور وكالة الانباء الفرنسية الذي كان يقف بجانبه، مضيفا "انه يعتقد ان الرصاصات التي اصابت فادي هي رصاصة قناص

المزيد


رسالة الى المصور الرائع فادي العاروري

كانون الثاني 4th, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

رسالة الى المصور الرائع فادي العاروري

الذي اصيب باقتحام مدينة رام الله 4/1/2007 

اترون كيف يحتفل الفلسطينيون باعياد راس السنة الجديدة انظروا تماما على شاشات  التلفاز وستعرفون كيف .

الرائع كما انت وعدستك التي تحملها ملاصقة على كتفك يوميا متجولا بها لتكشف حقيقة الوحشية التي يخلفها الاحتلال يوميا سواء برام الله او بتظاهرة بلعين وكل  الاماكن التي تتواجد بها .

الان لا تقوى الكلمات على ان تنقل محبتي  لك لان هول صدمتي اثناء نظري على شاشة الجزيرة انك اصبت ورفعك رفاقك امامي لم استطع أن افعل شيئا سوى الوقوف في مقهى "زان"وخلسة تحت معطفي مسحت دموعي كي لا يراها احد .

قل لي اي الحروف التي يمكن لها ان تعطيك حقك في وصفي واي الحروف ايضا تعطي لعدستك التي طالما وجهتها لتعكس الحقيقة  هنا يا صديقي تعجز الحروف عن قول اي شيئ .

قم قم يا عزيزي لنتلقي مجددا لنرتشف قهوتنا كعادتنا هيا ليس انا بل كل اصدقائك وزملائك بانتظارك حتى نفسك تنتظر ان تقوم لتعود حيويتك .

ما اثارني لاكتب لك هذه الكلمات هو دموعي ولكن لعل المشهد الاستفزازي الذي اثارني كثيرا واصبحت اصيح بصوت  عالي حتى اصبح المقهى ينظر الي هو  لبعض مسلحين خروجوا بعد الانسحاب يرفعون بنادقهم نحو السماء ويطلقون الاعيرة النارية ليستقبلها الله  عندما تسالت اين كانوا عندما استشهد ا

المزيد


قراءة في أدب محمود درويش: الوقوف على حافة الصّمت / محمّد الغزّي

كانون الثاني 2nd, 2007 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

قراءة في أدب محمود درويش: الوقوف على حافة الصّمت / محمّد الغزّي

قراءة في أدب محمود درويش: الوقوف على حافة الصّمت 

أوّل ما يبادهنا في قصيدة الشاعر محمود درويش قدرتُها على التحوّل والتطوّر. فهذه القصيدة ما فتئتْ ترتدّ على نفسها تنتهكُ القوانين التي تسنها، وتنقض المواثيق التي تبرمها، وتتركنا عزلاً نبحث عن وجوه التأويل والمناسبة، ونقلب في إشفاق أدواتنا النقدية. فدرويش، مثلما أشرتُ في دراسة سابقة، ظلّ يسيرُ ماحياً آثار خُطاهُ، ما يكتبه يعودُ عليه فيشطبهُ، وما يؤسسه يرجع عليه فيقوّضه. فالكتابة عنده خروج مستمر من الأماكن المأهولة، ودخول دائم في الربّوع الخالية، لا شيء ثابتٌ في قصائده، كلُّ شيءٍ فيها إلى تحول وتغير مستمرين. لذا وجب على القارئ أن يتدبر كلّ مرة النتائج التي استصفاها يراجعها ويعيد تقويمها.‏

بحث ممضّ‏
لكنّ هذه القصائد تبقى على اختلاف مراحلها، وتقاذف المسافات بينها تهجسُ بسؤال واحد هو سؤال الكتابة. هذا السؤال قد تجلّى في أشكال عديدة وأساليب كثيرة لكنه بقي، مع ذلك، واحداً في تعدد أشكاله وتكاثر أساليبه. فقصائد محمود درويش إنْ هي إلاَّ إعلان عن تصوّر مخصوص لفعل الكتابة، لوظيفتها الانطولوجيّة والكيانيّة… الكتابة من حيث هي نشدان للمعنى، بحثٌّ ممضٌّ من أجل الظُفر به. لا شيء يُسوّغُ فعل الكتابة عند درويش، غير ذلك النشدان، وهذا البحث. ولعلّ هذه القدرة العجيبة على الاستمرار في تعقب المعنى وملاحقته هي التي قادت الشّاعر إلى درىً تعبيرية جديدة، هي التي قادت قصائده إلى الوقوف على حافة الصمت، على حافة الموت.‏
إنَّ القراءة الإيديولوجيّة قد أخطأت السبيل إلى ذلك السؤال، سؤال الكتابة، فلم تتمكن من الظفر به، لأنها عدت الدوال محض وسائط لمعان تقع خارجها، محض أعراض لأغراض أخفى فطمست بذلك جوهر القصيدة وحولت لألاء نارها إلى رمادٍ.‏
إنَّ الناظر في مدونة الشاعر يلحظ، ببديهة النظر، اختفاء صورة الشاعر الرّائي الذي يبشر وينذر، وحلت محلها صورة الشاعر الأكمه الذي يتحسس مسالك العالم بعصا اللغة. كلّ رسالته تتمثل في تجديد إهاب الحياة من خلال تجديد إهاب الكتابة، فالشعر إذ يدير الأسماء على غير مسمياتها فإنه يجدد علاقتنا باللغة، ومن ثمة يجدد علاقتنا بالوجود، مطلق الوجود.‏
ومثل الأكمه الذي لا يرى الأشياء يكون الشّاعر:‏
أرى ما أريد من البحر… إنّي أرى‏
هبوب النّوارس عند الغروب، فأغمض عينيَّ‏
هذا الضياء يؤدّي إلى أندلس‏
وهذا الشراعُ صلاةُ الحمامُ عَليْ‏
أرى ما أريد من الليل… إنّي أرى‏
نهايات هذا الممرّ الطويل على باب إحدى المدن‏
سأرمي مفكّرتي في مقاهي الرّصيف سأجلس هذا الغياب‏
على مقعد فوق إحدى السّفن‏
إن "الغياب" هو مولد الدلالات، منه تتحدر الصور يأخذ بعضها برقاب بعض في ضرب من التداعي الذي لا يرد هذه الصور قد تتبدى للوهلة الأولى فوضى لا ينتظمها خيطٌ يشدّ مفترقها، ويجمع مختلفها فبعضها يخاطب جارحة النظر، وبعضها يخاطب جارحة السمع، وبعضها يخاطب جوارح في الإنسان ألطف. غير أنَّ هذه

المزيد


سميح القاسم في حوار خاص مع “الوقت” :

كانون الأول 24th, 2006 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

 سميح القاسم في حوار خاص مع “الوقت” :

 

  

يبدو لي أننا في زمن لا مناص فيه من “بحة الصوت

سميح القاسم، طريقة باقية كما بقي الكرمل شاهدا على تلك الأبواب التي نُُسيت مشرّعة والجدران تنعف حجارتها صارخة إلى أين أيها الراحلون … ؟
بقي القاسم لم يرحل، وكبر على ما كبر عليه ، عاشقا، رافضا، ناهضا، كالفجر الفلسطيني المغمس بندى “الجليل” و”مرج بني عامر” ، وكانت المدينة تكبر وتعلو والبشارة فيها تُبشّر بأن الشاعر له طريقته التي تتجدد وان بقيت ترتدي “قمبازها” و” كوفيتها”. ولكنَّ التي كانت تصر عليها دائما ما احترفته طريقته، هو ما تحت تلك الكوفية السمراء.
حفظناه مثلما حفظنا تضاريس الوطن ، من غرب النهر إلى بحر يفهق حُزنا على برتقال يافا وساحة “الحناطير” و”واد النسناس” في حيفا .. أو حفظناه جنوبا، كملامح وجه غزة الدامية أو أكثر من ذلك كوجه هدى الساخطة على البحر الذي ابتلع صدى صوتها، وحفظناه شمالا، حين تعانق الناقورة رمل صور والشريط الفاصل الذي خدش يد عجوز ثمانيني لاجئ تشعلق به فعلقت عليه ندبة من كفه التي طالما شذّبت برتقال البحر هناك …، وعيناه ترنو إلى قمة الكرمل أو ساحل يعج برائحة التراب العتيق، تذكره بمفتاح صدِئت عليه سنوات من غبار التصريحات والوعود ،وحفظنا القاسم كما حفظنا رسم إصبع الجليل الشاهد أن بلاد الشام قلبها خارطة كخنجرمن يستله من غمده ويعيد البكارة لكروم العنب والزيتون ؟!..كان سميح وما زال يستل الحروف الثائرة ويحشّدها: “أن الدم خمر العار ” ويعلمها ان الضاد عربية لا تملكها لغات الأرض.
فلتكن وحدويا يا أنت… عروبيا كما أنت .” (عبد السلام العطاري )

الوقت / عبد السلام العطاري

1- لو قدّر للقاسم ان يكون خارج الوطن كما فعل الآخرون ، هل سيكون هناك سميح آخر ؟
-
الإنسان نتاج بيئته وظروفه، ولا قبل لي بالتنبؤ بما كان سيؤول إليه سميح القاسم لو انه غادر وطنه، لكنني استطيع التأكيد على انه مهيّأ، نفسيا وفكريا وثقافيا، لصيانة خميرة روحه وجوهر وعيه، فلن يكون لدينا شخص آخر غير الذي نعرفه حتى لو طرأت على تكونيه الأصلي بعض المتغيرات الطفيفة.

2- في قصيدة تقولالدم خمر العار في قانا ” وفي أخرى “تعالي نرسم قوس قزح ” هذا التمازج بالألوان، جعل البداية بتعالي نرسم، والختام بالدم خمر العار . هل بقي شيء ما يحتاج لرسمه ؟ وهل بقي هناك ما نكتبه بعد قانا ؟ وهل أنت مع من يقول بأن الشعر تراجع لتصبح الرواية ديوان العرب؟

- بعد أكثر من خمسين كتابا صدرت لي حتى الآن، يراودني وبإلحاح، شعور بأن هواجسي الإعصارية تطالبني بمزيد من “التعبير” ولا أقول “القول”.
قد تكون الرواية في أمريكا اللاتينية تجاوزت الشعر هناك،أما عندنا فما زال الشعر ديوان العرب الأشهر سطوعا والأقوى حضورا. وإذا كان الشعر العربي يملك هذه الشخصية المتميزة فان روايتنا ما زالت في طور البحث عن هوية، مع احترامي وتقديري للروائيين العرب الكبار والرائعين حقا.

3- ادونيس، كتب نصا عنوانه ( لا جيفارا .. نعم غاندي ) في ذات اللحظة ، بعد حين ، حدث اشتعال قاسي ومرّ، نتيجة عدوان إسرائيل على غزة والصرخة المدوية للطفلة الفلسطينية (هدى) وكذلك تمزيق أشلاء الطفلة الجنوبية اللبنانية (بتول) التي لم تعلم بعد ان هناك شيء آخر في الحياة أكثر من زجاجة حليب، سؤالي ، هل يشاطر القاسم ادونيس وجهة نظره ؟
-
ادونيس أخي وصديقي مع أنني لا أشاطره وجهة النظر هذه، والتي أرى أنها تحمل شيئا منالاعتذار” للغرب. وللحقيقة فلا تناقض بين جيفارا وغاندي في العمق. التناقض سطحي جدا وضحل جدا. وأزعم أننا بحاجة إلى خلق معادلتنا القومية الجديدة والنبيلة التي تؤكد حقنا في الحرية والكرامة الوطنية والقومية الجديدة والنبيلة التي تؤكد على التناقض بين الشعوب وجلاديها ولا تتسلى بالبحث عن تناقض شكلي بين جيفارا وغاندي.. كلاهما مناضل في سبيل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير والتقدم الاجتماعي، كل على طريقته، إنما باتجاه غاية نبيلة وأصيلة واحدة هي الحرية!

4- تؤمن - وهذا من خلال أحاديثك ولقاءاتك في أمسيات عربية – بالعمق وبالأمان وبالخطاب الشعبي العربي(العالي)،يقال، أن ما يحدثونه فقط مجرد ضجيج وأصبح عاقرا ولا ينجب غير ( بحة الصوت) .
-
يبدو لي أننا في زمن لا مناص فيه من “بحة الصوت” يبدو أنني أؤثر “بحة الصوت” بين الجماهير وفي سبيل قضايانا الشريفة والعادلة، على “بحة الصوت” في استجداء الطغاة والغزاة واللهاث وراء عطاياهم وحسناتهم المادية والشكلية الصغيرة لدرجة التفاهة.

5- أشعر كقارئ ومتذوق لسميح القاسم ، انك ومنذ أن وطأ قلمك وروحك وجسدك أرض القصيدة ، وأنت تحاول زحزحة ما هو قائم ، وأعلل ذلك من قول فاطمة الرويني زوج الشاعر الراحل أمل دنقل ، في كتابها الأخير (الشعراء الخوارج ) والخوارج هنا كما ترى الرويني ” قوس جمالي يتباين شعراؤه بالضرورة وأشكال خروجهم كلن بحسب ثقافته، وبيئته، وتكوينه لكنهم جميعاً تنويع على الرفض وزحزحة لما هو قائم ” …. بالمفهوم الايجابي للرويني هل يعتبر القاسم من الشعراء الخوارج؟ وهل ما زلت تزحزح ما هو قائم بما يخص طبعا النص وإشكاليات النص من حداثة وحداثة لبرالية وكذلك موقفك من شعراء يلهثون خلف عولمة تقودهم إلى نوبل ؟.

- احترم من تسميهم اختنا عبلة الرويني بالشعراء الخوارج، لكنني، وبالتأكيد، لست واحدا منهم. اعتقد أنني من الشعراء الثوار “الدواخل”، بمعنى انصهاري بالجماهير من خلال انصهاري بذاتي. ولعلي أزحزح القائم وألاطمه وأصدعه منذ كلمتي الأولى، وكما تعلمون فقد كنت من طليعة المتصدرين لمشروع الهيمنة، ولعلكم تذكرون كلمتي:” العولمة هي تسمية جميلة لفعل قبيح”.. وقد ميزت دائما بين “العولمة كمفهوم استعماري وبين “الأممية” كمفهوم إنساني تقدمي. وما دمتم من العاملين في مجال الإعلام إذن فلديكم العلم بأنني رفضت “نوبل

المزيد


عيب عليك يا بندقية أبي لو قتلت عمو

كانون الأول 20th, 2006 كتبها أحمد دغلس نشر في , اضواء

يا أطفال المقاتلين الفلسطينيين ألصقوا على بنادق آبائكم هذه العبارة:

  عيب عليك يا بندقية أبي لو قتلت عمو

 زياد خداش

 انهضوا يا أطفال فلسطين الرائعين في الصباح الباكر جدا، ازحفوا على اقدامكم الصغيرة، ستجدونها هناك مركونة بهدوء معبأة بالموت، اكتبوا عليها بحروف قوية كبيرة: يا بندقية أبي  عيب عليك لو قتلت عمو، ثم عودوا إلى فراشكم وناموا بهدوء، وحين ينهض الأب المقاتل وبينما أنتم جميعا تجلسون متحلقين حول طاولة الفطور، قولوا لآبائكم إنكم مضربون عن الطعام حتى يقسم الآباء   المقاتلون أنهم لن يطلقوا النار على الأخوة الفلسطينيين الآخرين، أما أنتن يا نساء المقاتلين ويا زوجات الشهداء والمعتقلين والجرحى، اخرجن الى الشوارع واحتللن المؤسسات وانتشرن في المنعطفات والأزقة رافعات صور الشهداء  والمعتقلين، اهجمن على كل مقاتل يطلق النار على أخيه وأشبعنه توبيخا أو أسئلة وصورا للشهداء.

 

يا نساء غزة حررن غزة من جنون الحرب الأهلية  كما حررتن المقاتلين من حصار بيت حانون، يا نساء فلسطين في كل فلسطين، يا زوجات وأخوات وبنات وجدّات المقاتلين والمعتقلين والجرحى والشهداء، أنتن الوحيدات القادرات على وقف هاوية الأخوة، لا لجان المتابعة ولا وساطات العرب ولا مناشدات العالم تستطيع أن توقف قتال الأخوة، فقط أنتن من تستطعن بما تمتلكن من جرأة وشرعية  وقوة خفية داخلية، ومصدر للبراءة والسلام واستشراف المستقبل، والحرص على روح فلسطين ونبض شعبها، والقرب الحميم من  فكرة التسامح، وتراث بلادنا النضالي ووصايا الشهداء غير المعلنة، أن تحرجن البنادق الغبية وهي تقتل أبناء شعبها.

اذ كيف يستطيع مقاتل يستعد  لقتل أخاه أن ينظر إلى عيونكن يا بنات الشهداء وزوجات المعتقلين؟ كيف تستطيع بندقية غريبة أن تطلق النار على فلسطيني شريف بينما زوجة شهيد كان يقاتل مع صاحب هذه البندقية تهزه من كتفه وتصيح فيه يا مقاتل: يسلم عليك زوجي الشهيد ويقول لك هل نسيت طريقنا؟ كلما همت رصاصة فلسطينية بالانطلاق إلى صدر فلسطيني آخر واجهنها يا نساء فلسطين بصورة معتقل فلسطيني وانظروا الرصاصة كيف تتراجع مذعورة، خائفة ونادمة.

 

لتكن البداية هي الانتشار في الشوارع والهتاف ضد البنادق القاتلة لشعبها، ثم احتلال المؤسسات والوزارات والثكنات العسكرية، وسيكون المشهد رائعا لو انتشر أيضا تلاميذ وتلميذات المدارس معكن، يهتفون بالمجد للبنادق الشريفة الموجهة إلى الاحتلال فقط،  واقترح أيضا أن تقوم النساء الفلسطينيات بترك البيوت لأن البيت الكبير في خطر والتجمع  في كل مكان بالتظاهر ليل نهار في الساحات والطرق ويقمن بتوزيع وإلصاق صور الآباء المعتقلين والشهداء على حيطان وجدران البيوت وأعمدة الكهرباء، وكتابة هذه الجملة على الجدران: من شهداء ومعتقلي وجرحى

المزيد


التالي